الشيخ عبد الله البحراني

325

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

15 - وحقّ السلطان أن تعلم أنّك جعلت له فتنة وأنّه مبتلى فيك بما جعله « 1 » اللّه عزّ وجلّ له عليك من السلطان ، وأنّ عليك أن لا تتعرّض لسخطه ، فتلقي بيديك « 2 » إلى التهلكة ، وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء . 16 - وحقّ سائسك بالعلم التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والاقبال عليه ، وأن لا ترفع عليه صوتك ، و ( أن ) « 3 » لا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتّى يكون هو الّذي يجيب ، ولا تحدّث في مجلسه أحدا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّا ، ولا تعادي له وليّا ، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة اللّه عزّ وجلّ بأنّك قصدته ، وتعلّمت علمه للّه جلّ وعزّ اسمه لا للناس .

--> * ( ثمّ حقوق الأئمّة ) * 15 - فأمّا حقّ سائسك بالسّلطان فأن تعلم أنّك جعلت له فتنة ، وأنّه مبتلى فيك بما جعله اللّه له عليك من السلطان ، وأن « تخلص له » « 4 » في النّصيحة ، وأن لا تماحكه « 5 » وقد بسطت يده عليك ، فتكون سبب هلاك نفسك وهلاكه ، وتذلّل وتلطّف لإعطائه من الرّضا ما يكفّه عنك ولا يضرّ بدينك ، وتستعين عليه في ذلك باللّه ، ولا تعازّه ولا تعانده ، فإنّك إن فعلت ذلك عققته وعققت نفسك ، فعرّضتها لمكروهه ، وعرّضته للهلكة فيك ، وكنت خليقا أن تكون معينا له على نفسك ، وشريكا له فيما أتى إليك ، ولا قوّة إلّا باللّه . 16 - وأمّا حقّ سائسك بالعلم فالتّعظيم له ، والتّوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والإقبال عليه ، والمعونة له على نفسك فيما لا غنى بك عنه من العلم ، بأن تفرغ له عقلك ، وتحضره فهمك ، وتزكّي « 6 » له قلبك وتجلّي له بصرك بترك اللّذّات ، ونقض « 7 » الشّهوات ، وأن تعلم أنّك فيما ألقى إليك رسوله إلى من لقيك من أهل الجهل فلزمك حسن التّأدية عنه إليهم ، ولا تخنه في تأدية رسالته ، والقيام بها عنه ، إذا تقلّدتها ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه . ( 1 ) - في « لي » و « بحا » : جعل . ( 2 ) - في « قيه » و « لي » و « مكا » : بيدك . ( 3 ) - ليس في « قيه » و « لي » و « مكا » و « بحا » . ( 4 ) - في « مس » : تعلم انّك . ( 5 ) - المماحكة : الملاجّة ، لسان العرب ( محك ) . ( 6 ) - في « بحا » و « مس » : وتذكي . ( 7 ) - في « ف » و « مس » : ونقص .